مؤسسة آل البيت ( ع )
117
مجلة تراثنا
ولم تكن عنده صحف مكتوبة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تراه يواجه مشكلة كبرى ، فتراه ينهى عن السؤال ويسعى إلى ضرب السائل ، مع أننا نجد أن هناك رجالا كالإمام علي ( عليه السلام ) وابن عباس يسعون للإجابة عن أسئلة السائلين ، موضحين آفاق الفكر الإسلامي لهم ، وإليك مفردتين في ذلك : الأولى : أخرج اللالكائي في السنة عن عبد الله بن عمر ، قال : جاء رجل إلى أبي بكر ، فقال : أرأيت الزنا بقدر ؟ قال : نعم ، قال : فإن الله قدره علي ثم يعذبني ؟ ! قال : نعم ، يا بن اللخناء ! أما والله لو كان عندي إنسان أمرت أن يجأ أنفك ( 1 ) . الثانية : عن أنس بن مالك ، قال : أقبل يهودي بعد وفاة رسول الله ، فأشار القوم إلى أبي بكر ، فوقف عليه ، فقال : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . فقال أبو بكر : سل عما بدا لك . فقال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله . فقال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي ! وهم أبو بكر والمسلمون باليهودي . فقال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : ما أنصفتم الرجل . فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلم به ؟ ! فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي ( رضي الله عنه ) يجيبه ، فإني سمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم اهد قلبه ،
--> ( 1 ) أنظر : الغدير 7 / 153 عن اللالكائي في " السنة " .